Untitled

فِي هَذِهِ الثّانِيَة ! 

لا أوَدّ سَمَاعَ كَلِمَةِ اعْتِذَار 

لا أوَدّ سَمَاعَ كَلِمَة عِتَاب 

لا أودّ سَمَاعَ كَلِمَةَ ألَمْ 

حَتّى مُوَاسَاتِي لمْ أعُدْ بِحَاجَتِهَا فَمَنْ كَانَ يُوَاسِينِي قدْ رَحَلْ ! 

ولنْ يَعُود | 

●Signature - Selwan Madani

….!

لَسْتُ أريدُ البَكَاء فَحَسْب ! 

” بلْ أرِيدُ الصّرَاخْ حَتّى يَخْتَفِي صَوْتِي 

أرِيدُ البَكَاءَ حَتّى يَجِفّ الدّمْعُ مِنْ عَيْنِي “

فَطَوَالَ الأيّامِ المَاضِيَة .. ذِكْرَيَاتِي الثّمِينَة مَشَاعِرِي المُتَأجّجَة 

جَمِيعُهَا قَدْ مُحِيَت كـ فِقْدَانِ الذّاكِرَة ! 

لِكَنّ الفَرْق | 

هُوَ أنّه فِي الأخِيرَة يُمْكِنُ حُدَوثُ مُعْجِزَة وتَعُودُ الذّاكِرَة 

أمَا فِي حَالَتِي فَهُوَ فِقْدَانٌ إلي الأبَدْ ! 

●Signature - Selwan Madani

أوَدّ أنْ أمْسِكَ مَظَلّة وأسِيرَ بِهَا تَحْتَ المَطَرْ ! 

لأريَهُمْ مَظْهَرَ دُمُوعِي الحَقِيقِيّ 

●Signature - Selwan Madani

 بَرْدُ الشّتَاءِ وصَوَاعِقُه ! 

أحِبّهَا لأنّهَا انْعِكَاسٌ لِمَا فِي نِصْفَ قَلْبِي الآخَرْ ~ 

●Signature - Selwan Madani

لا طَاقَةَ لَدَيّ عَلَى التّفْكِيرِ بِشَيْ 

فَـ [ شَيْء] هُوَ مَنْ يَحْتَلّ تَفْكِيرِي الآن ! 

●Signature - Selwan Madani

Memory of winter

بوقوفي أسفل البناية السكنيّة .. لامَسَ أنْفِي شَيْءٌ بَارد ارْتَجَفَ لَهُ أخْمَصُ قَدَمِي 

رَفَعَتُ رأْسِي باتْجِاه السّمَاء إذْ لامَسَتْ وَجْنَتِي كِرِسْتَالَةٌ أخْرَى ! 

أمْعَنْتُ النّظَرْ .. إذْ بِهَا السّمَاءُ القَاتِمَة بَدَتْ لاَمِعَة فِي مُقْلَتَيّ .. فقدْ كَانَتْ مَلِيئَة بكرِسْتَالاتْ الثّلْج 

أرْخَيتُ رَقَبَتِي وأنَا أزْفُرُ بِقُوّة .. فارْتَسَمَتْ عَلَى شَفَتَايَ ابْتِسَامَة عِنْدَمَا رأيْتُ جَمِيعَ مَنْ حَوْلِي يُحَدّقُ بالسّمَاء بِسَعَادَة .. 

أخْرَجْتُ سرِيعاً الكَامِيرا الرّقْمِيّة .. وأخَذتُ ألتَقِطُ صُوَراً عَشْوَائِيّة لِكُلّ مَا حَوْلِي ! 

السّمَاء  الأرصِفَة  الشجر  … تَوَقّفْتُ قَلِيلاً عِنْدَ مَنْظَرِ تِلْكَ الشّجَرَةِ الكَبِيرَة 

التّي أصْبَحَتْ جِذْعاً وأغْصَاناً بِلا أيّ وَرَقَة خَضْرَاء .. يا الله! كَمْ تَغَيّر شَكْلُهَا عَنْ الرّبِيعِ المُنْصَرَم 

رُوَيْداً رُوَيْداً .. اكْتَسَتْ فُرُوعُهَا ذَلَكَ البَيَاض المُخْمَلِيّ الذّي يُشْعِرُ ذِهْنِي بالصّفَاء 

فبِضَغْةِ زِرّ مِنْ يَدِي .. وَظَهَرَ ضوْءٌ سَرِيعُ الاخْتِبَاء فَسَجّلَتْ كَامِيرَاتِي صُورَةٌ أخْرَى للشّجر 

تَحَرّكَتْ قَدَمَايّ .. فوَضَعْتُ يَدِي علَى جِذْعَ الشّجَرِة فَشَعَرتُ بِهِ يَرْتَجِفُ أسْفَلَ كَفّي .. 

فَجْأة !! 

أغْمَضتُ عَيْنَايَ بِقُوّة لِذَلكَ الضّوْءِ الذّي غَافَلَنِي لِوَهْلَة .. فَتَحْتُ عَيْنِي عِدّةَ مَرّات 

ثمّ وَجّهْتُ رأسِي نَحْوَ مَصْدِرِ الضّوء .. فَرَأيْتُ شَقِيقِيَ الأصْغَرْ يَقِفُ عَلَى بُعْدِ خَمْسَةِ أمْتار 

قَدْ رَفَعَ للتّو إصْبَعَهُ عَنْ زِرّ الكَامِيرا الخَاصّةِ بِه .. ابْتَسَمَ بِوِدّ .. ثمّ صَاح: 

مُبَارَكْ! لَقَدْ تَحَققتْ أمْنِيَتُكْ .. هَطَلَ الثّلْجُ فِي يَوْمِ مُوْلِدِكْ! 

ضَحِكْتُ بِخُفُوتْ .. وأنَا أرَاه يَقْتَرِبُ مِنّي .. ثمّ أشَارَ إلَى رأْسِي سَاخِراً ! 

فَوَضَعْتُ أصَابِعِي عَلَيْه إذَا بِهَا تَغُوصُ دَاخِلَ مَادّةٍ كَثِيفَه تَذُوبُ أسْفَلَ حَرَارَةِ جِلْدِي .. 

فابْتَسَمْتُ مُحَرّكَاً رأْسِي يَمِيناً ويَسَاراً بأقْوَى مَالَديّ .. 

لِيَتَطَايَرَ رَذَاذُ الثّلْج مِنَ فَوْقِ رأسِي ويَحُطّ فَوْقَ الأرْضِ التّي اكْتَسَتْ بالبِسَاطِ الأبْيَض 

فَضَحكَ أخِي أنَسْ .. فَهَمَسْتُ بِصَوْتٍ مُنْخَفِضْ: 

امْسَحْ ما قُمْتَ بِتَصْوِيرِه! 

مَدّ لِسَانَهُ بِعَفَوِيّة .. ثمّ اسْتَدَارَ رَاكِضاً يَحُثّنِي عَلَى اللحَاقِ بِه .. 

فأخَذتُ أرْكُضُ خَلْفَهْ وشَعْرِي يتَطَايَرُ مَعَ الهَوَاء وأيْضاً رِدَائِي البُنّي الطّوِيل .. 

وأقْدَامِي أشْعُرُ بِهَا تَرْتَجِفً بَرْداً دَاخِلَ حِذَائي الجِلْدِيّ .. 

أمّا الثّلْج .. فَكَانَ يَصْطَدِمُ بِوَجْهِي ثُمْ سُرْعَانَ ما يَنْصَهِر وَيُصْبِحُ مَاءً يَحْفِرُ طَرِيقَهُ عَلَى وَجْنَتَيّ 

فأبْدُو كَمَنْ يَبْكِي مِنَ السّعَادَة .. تَوَقّفْتُ لألتَقِطَ أنْفَاسِي 

فَسَمِعْتُ دَقّاتُ قَلْبِي تَضربُ صَدْرِي بِعُنْفِ .. كَأنّه الآخرُ يُحَاوِلُ إخْبَارِي بِشِدّة سَعَادَتِه ! 

فابْتَسَمْتُ وأنا أرَى أخِي أنَسْ قدْ تَوَقْفَ لِنَفْسِ غَرَضِي .. فاستَغْلّيتُ الأمْرُ وقَفَزْتُ عَلَيْه 

فَمَا كَانَ مِنّا إلا أنْ سَقَطْنَا سَوِيّاً .. نَهَضْتُ عَنهُ مُعْتَذِراً .. فَنَهَضَ بِدَوْرِه 

إلّا أنْ وَجْهَهُ أصْبَحَ يَمْلؤُه الثّلْج .. فَلَمْ أعُدْ أرَى عَيْنَيْهِ مِنْ فَمِه .. فأطْلَقْتُ ضَحِكِي وأنَا أرَدّد: 

جَزَاءُ أفْعَالِكْ! جَزَاءُ أفْعَالِكْ! 

لاحَتْ أمَامِي تِلْكَ الذّكْرَى كَشرِيطِ فِيلمٍ يُعْرَض سَرِيعاً .. وأنَا أرَى تِلْكَ الصّورَة التّي إلْتَقَطَهَا لِي أنَسْ .. 

ابْتَسَمْتُ والتّجَاعِيدُ تَمْلَؤ وَجْهِيَ الهَرِمْ ..  فأيْنَ تِلْكَ الأيّامُ؟! أيّامُ شَبَابِي! .. مِنْ حَالِ عَجزي الآنْ ! 

فَهَا أنَا ألازِمُ الفِرَاشَ لأيّامْ أنْتَظِرُ المَوْتَ يَأخُذُنِي .. وبَدلاً مِنْ أن يُصْبِحَ ذَلِكُ الشّتَاءَ ذِكْرَى لَدَيّ 

أصْبُحُ أنَا الذكْرَى ! 

●Signature - Selwan Madani

12:04 ص ‏01/‏01/‏33

يَسْتَخدِمُنِي الجَمِيعُ فِرْشَاةَ ألْوَانٍ لتِلْوِينِ حَيَاتِهم !

لَكِنّهُم ما تَسَاءلُوا يَوْماً أيْن آتِي بالألوَان

●Signature - Selwan Madani

أخْشَى أنْ أكُونَ دَاخِلَ مَتَاهَةٍ بِنِهَايَةٍ لا وُجودَ لَهَا !  

●Signature - Selwan Madani

عِنْدَمَا نَكْبُرُ فِي السّنْ تَزْدَادُ قَابِلِيّتُنَا للمُيُولِ لإخْفَاءِ المَشَاعِرْ ..

لَيْسَ لِشَيء !

فَقَط | لِكَثْرَةِ مَا ذُقْنَاهُ مِنْ خُذْلان

●Signature - Selwan Madani

أؤمِنُ أنّ بِيرِي أنَا مَنْ صَنَعْتُهَا وأسْتَطِيعُ أنْ أخْفِيهَا بِيَدَيّ.. فَقَطْ أحْتَاج للقُوّة التّي سَتَمْحُوهَا 

●Signature - Selwan Madani